قال الفراء: وكذا هو في حرف ابن مسعود: وأنا من الجاهلين (١). قال: والضالين والجاهلين يكونان بمعنى واحد؛ لأنك تقول: جهلت الطريق وضللته (٢). وهذا يحتمل تأولين، أحدهما: كنت جاهلاً لم يأتني عن الله شيء، وهذا قول أكثر المفسرين (٣).
والثاني: كنت من الجاهلين أنها تبلغ القتل؛ وهذا قول قتادة قال: جهل نبي الله ولم يتعمد (٤). والأول معنى قول ابن عباس في رواية عطاء: ﴿وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ عن نبوة ربي (٥).
٢١
- قوله: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ أي ذهبت (٦) من بينكم حذرًا