Printed page ١٧/ ٢٧
ومعنى: ﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ ألا يَصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته (١).
١٢- قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ قال الكلبي: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ بالرسالة (٢).
١٣- قوله: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ أي بتكذيبهم إياي (٣) ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ أي: لا ينبعث بالكلام. يعني: للعلة التي كانت بلسانه (٤).
[قال الفراء: ﴿وَيَضِيقُ﴾ مرفوعة؛ لأنها مردودة على ﴿أَخَافُ﴾ ولو نصبت بالرد على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ كانت صوابًا، والوجه الرفع؛ لأنه أخبر أن صدره يضيق، وذَكر العلة التي كانت بلسانه] (٥) فتلك مما لا تَخاف؛ لأنها
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الوقف الكافي، المكتفى ٤٢١. يعرف بالوقف التام والكافي عند أول موضع ذكر فيه الوقف. (١) قال مقاتل ٤٨ أ: ألا يعبدون الله ﷿. (٢) ذكره في "الوسيط" ٣/ ٣٥١، ولم ينسبه. وهو في "تنوير المقباس" ٣٠٧. (٣) "تنوير المقباس" ٣٠٧، ونسبه الماوردي ٤/ ١٦٦، للكلبي، وذكر قولاً آخر، وهو: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالضعف عن إبلاغ الرسالة. (٤) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٤، و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ أ. وهذه العلة مذكورة في قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه:٢٧, ٢٨]. وأما ما ورد من أن السبب في ذلك هو وضع نبي الله موسى ﵇ الجمرة في فمه بدلاً من التمرة، فإن هذا الخبر لا يعتد به؛ لأنه من الأخبار الإسرائيلية، وقد ذكره ابن جرير في "تاريخه" ١/ ٣٩٠، وجزم به ابن عطية ١١/ ٩٤. وهو مخالف للواقع؛ إذ كيف يقدر على حمل الجمرة بيده ويرفعها إلى فيه، ومع ذلك لا تحرق يده ولا توْذه، ويكفي لإثبات أن نبي الله موسى ﵇، لا يعقل أخذه للجمرة دون الحاجة إلى رفعها إلى فيه. والله أعلم. وذكر السمرقندي ٢/ ٤٧٠، أن العلة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ لمهابته. وهو قول غريب، ونسبه الماوردي ٤/ ١٦٦، للكلبي. (٥) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).