Printed page ١٦/ ٤٣٩
أبو الهيثم: البائر: الهالك. والبوار: الهلاك. وقال الحسن، وابن زيد: البور الذي ليس فيه من الخير شيء (١). ومعنى هذه الآية أن المعبودين قالوا: ما أضللناهم ولكنهم ضلوا.
١٩- قال الله ﷿: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أي: فيقال للكفار حينئذ (٢) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ أي: كذبكم المعبودون بقولكم: إنهم آلهة، وإنهم شركاء (٣).
ومن قرأ ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بالياء (٤)، فالمعنى ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ بقولهم: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية (٥).
وقوله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ أي: ما يستطيع الشركاء والمعبودون صرف العذاب عنكم (٦). هذه قراءة العامَّة بالياء (٧). ولا يحسن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦٧، عن الحسن، ومن طريقه أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٠، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٣. وأخرجه عن ابن زيد: ابن جرير ١٨/ ١٩١. وذكره عنهما الثعلبي ٩٤ أ. (٢) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٤٨. و"تفسير مقاتل" ص ٤٣ و"تفسير الطبري" ١٨/ ١٩٢. (٣) تفسير هود الهوّاري ٣/ ٢٠٤. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٠. و"تفسير الماوردي" ٤/ ١٣٧، ونسبه لمجاهد. (٤) قال أبو بكر بن مجاهد: قال لي قنبل عن أبي بزة عن ابن كثير ﴿يَقُولُونَ﴾ ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ بالياء جميعاً. السبعة في القراءات ٤٦٣، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٣٤. (٥) قال مقاتل ٤٣ ب: بقولهم إنهم لم يأمروكم أن تعبدوها. (٦) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢. و"تفسير مقاتل" ص ٤٣ ب. و"معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٢. و"تفسير هود الهوّاري" ٣/ ٢٠٤. وذكر الماوردي ٤/ ١٣٧، أربعة أوجه، هذا أحدها. (٧) قرأ عاصم في رواية حفص: ﴿بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء جميعاً. وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بالتاء ﴿فما يستطيعون﴾ بالياء، =