Skip to content

التفسير البسيط ١٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ١٦٣

به. وهذا يدل على أنَّ الزنا لا يثبت بأقل من أربعة شهود (١).

﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ أي في حكم الله هم كاذبون. فدلّ هذا على أن القاذف إذا عجز عن إقامة البينة حكم بكذبه (٢).

وسئل أحمد بن يحيى (٣) عن هذه الآية، وقيل: إذا رأى الرجل مع امرأته رجلًا وتيقّن الفاحشة ثم أخبر الإمام بذلك وعجز عن إقامة البينة فحدَّ أيكون عند الله كاذبًا؟ فقال: تأويل ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ في حكم الله، وقد فرض علينا أن نجريه مجرى الكاذبين وإن كان في معلوم الله أنه صادق، فإن صدقه مغيب عنّا، والغيب لا يعلمه إلا الله.

١٤

- ثم ذكر الذين قذفوا عائشة فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ قال ابن عباس: يريد لولا ما منّ الله به عليكم وستركم (٤).

﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لأصابكم ([فِي مَا أَفَضْتُمْ] (٥) فِيهِ) فيما أخذتم فيه وخضتم فيه من الكذب والقذف.

ويقال: أفاض القوم في الحديث إذا أخذوا فيه وأكثروا (٦).