التفسير البسيط
قال مقاتل: يجلد بين الضربين على ثيابه (١).
وقال قتادة: يخفف في حد الشراب والفرية (٢).
وقال حمّاد: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما (٣).
قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا﴾ على ما رموهن به ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾.
قال المفسرون: عدول يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن (٤) ذلك
(٥)
.
﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ يعني الذين يرمون بالزنا ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾.
﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ المحدود في القذف لا تقبل شهادته.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال ابن عباس: الكاذبون (٦).
وقال مقاتل: العاصون في مقالتهم (٧).
٥ - ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الآية.
اختلف العلماء والمفسرون في حكم هذا الاستثناء:
فذهب كثير (٨) منهم إلى أنَّ هذا الاستثناء راجع إلى رد الشهادة والفسق، وقالوا: إذا تاب قبلت شهادته وزال فسقه.
وذهب كثير منهم إلى أن الفسق يزول بالتوبة، وأما الشهادة فلا تقبل أبدًا.