التفسير البسيط
Printed page ١٦/ ٨٥
قوله ﷿ ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي قدر لبثكم.
وقال مقاتل: لو أنكم كنتم تعلمون إذن لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا (١).
١١٥
- قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ العبث في اللغة: اللعب. يقال: عبث يعبث عبثا فهو عابث لاعبٌ بما لا يعنيه وليس من باله (٢).
واختلفوا في انتصابه: فمذهب سيبويه وقطرب أنه في موضع الحال (٣).
أي: عابثين. والمعنى أفحسبتم أنّما خلقناكم باطلاً لغير شيء، وهذا استفهام يتضمن الإنكار، أي ما خلقناكم عابثين بل خلقناكم لنثيب المحسن ونعاقب المسيء.
وقال أبو عبيدة: هو نصبٌ على المصدر (٤).
ويكون التقدير: عبثنا (٥) بخلقكم عبثًا. ويكون المعنى كما ذكرنا في الحال.