Skip to content

التفسير البسيط ١١١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ٨١

١١١

- قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: بما صبروا على أذاكم واستهزائكم (١).

﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ وقرئ (٢) "إنَّهم" بالكسر (٣).

فمن فتح كان على معنى: جزيتهم لأنَّهم هم الفائزون. ويجوز أن يكون "أنَّهم" (٤) في موضع المفعول الثاني لجزيت؛ لأنَّ جزيت يتعدّى إلى مفعولين، قال الله تعالى ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٢]. والتقدير: جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز. ومن كسر استأنف وقطعه (٥) مما قبله، والمعنى: إنِّي جزيتهم اليوم بما صبروا، ثم أخبر فقال: ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾. ومثل هذا في الكسر والاستئناف والاتباع لما قبله: لبيك إن الحمد والنعمة لك وإن الحمد (٦).

وهذا الذي ذكرنا معنى قول الفراء والزجاج (٧).