التفسير البسيط
ونظير هذه الآية في تذكير النعمة بالحمل على الإبل والسفن قوله: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٧٠].
٢٣
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ﴾ قال ابن عباس: يعزي نبيه ﷺ بأن غير أمته قد كذبوا أنبياءهم وجحدوا بالبعث (١) (٢).
﴿فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ قال ابن عباس: أطيعوا الله. وقال مقاتل: وحدوا الله (٣).
﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ما غيره لكم رب ومعبود. ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أو لا تتقونه بالطاعة والتوحيد. قال ابن عباس: يريد: أفلا تخافون الله (٤).
٢٤
- قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد أن يرأسكم ويسودكم (٥).
والمعنى: يريد أن يصير له الفضل عليكم فيكون متبوعًا، وأنتم له تبع (٦).
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أن لا نعبد (٧) شيئًا سواه ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ لأرسل ملائكة فكانوا (٨) رسله، ولم يرسل بشرًا آدميًّا. ﴿مَا سَمِعْنَا﴾ الذي يدعونا إليه نوح من التوحيد.