التفسير البسيط
Printed page ١٥/ ٥٢٣
وهؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى بالإعراض عن اللغو شغلهم الجدُّ فيما أمرهم الله به عن اللغو. وهذا معنى قوله قتادة: أتاهم والله من أمر الله ما شغلهم عن الباطل (١).
وذكرنا الكلام في اللغو عند (٢) قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
٤
- قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ قال ابن عباس: يزكون أموالهم ابتغاء مرضات الله. وقال الكلبي: للصدقة الواجبة مُؤدون (٣).
وقال أبو إسحاق: معنى ﴿فَاعِلُونَ﴾: مؤتون (٤). يعني أن الإيتاء فعلٌ، فعبر الله عنه (٥) بلفظ الفعل كما قال أمية:
المُطْعمُون الطَّعَام في السَّنَة ... الأزْمَة والفاعلون للزكوات (٦)
وحكى الأزهري عن بعضهم: والذين هم للعمل الصالح فاعلون. قال: وكذلك قوله: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ (٧) [الكهف: ٨١] أي: خير منه عملًا صالحًا (٨).