التفسير البسيط
Printed page ١٥/ ٥٠٤
يعني: أن من أشرك بعبادته غيره لم (١) يوحده، وعبادته إنما تصح مع التوحيد فجاز أن يسمي التوحيد عبادة؛ لأنه أصل العبادة وأعظمها.
وقال أبو إسحاق: أي: اقصدوا بركوعكم وسجودكم الله ﷿ وحده (٢).
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ قال مقاتل: الخير الذي أمرتم به (٣). كأنه بمعنى (٤) الصلاة.
وقال ابن عباس: يريد صلة الرحم ومكارم الأخلاق (٥).
وقال الزجاج: الخير كل ما أمر الله به ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قال: لترجوا أن تكونوا على فلاح (٦).
وقال ابن عباس: يريد: كي تسعدوا وتبقوا في الجنة (٧).
وذكرنا قديمًا هذين المذهبين في ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ أينما كان في القرآن (٨).
٧٨
- قوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ قال ابن عباس -في رواية عطاء: بنية صادقة (٩) - وعلى هذه حق الجهاد أن يكون بنية صادقة خالصة لله تعالى.