Skip to content

التفسير البسيط ٦١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٤٨٣

٦١

- قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي: ذلك النصر الذي أنصره من بُغي عليه بأنّي القادر على ما أشاء، فمن قدرته أنَّه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ الآية (١). ومن قدر على ذلك قدر على نصرة من شاء ومعنى ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ قد سبق فيما مضى.

قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ قال ابن عباس: ﴿سَمِيعٌ﴾ لدعاء محمد ومن معه من المؤمنين ﴿بَصِيرٌ﴾ بهم حيث جعل فيهم البرَّ (٢) والتقوى والدين (٣).

٦٢ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ أي: ذلك الذي فعل من نصر المؤمنين بأنّه (٤) ﴿هُوَ الْحَقُّ﴾ أي: ذو الحق في قوله وفعله، فدينه حق وعبادته حق، كل ما يصدر عنه من أمر ونهي حق، والمؤمنون الذين آمنوا به وصدقوا رسوله هم المحقون؛ فيستحقون من الله النصر.

﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ أي: الذي ليس بشيء ولا ينفع عبادته. قاله مقاتل (٥).

﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ العالي على كل شيء بقدرته، والعالي عن الأشباه والأشكال (٦) ﴿الْكَبِيرُ﴾ الذي كل شيء سواه يصغر مقداره.