Skip to content

التفسير البسيط ٩٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ١٨٨

ولما حث المؤمنين على الاجتماع ذم غيرهم من المشركين واليهود والنصارى بالاختلاف فقال:

٩٣

- قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين اتخذوا من دونه آلهة (١). هذا كلامه في رواية عطاء.

والصحيح أن هذا إخبار عن جميع مخالفي شريعة محمد ﷺ يقول: اختلفوا في الدين فصاروا فيه فرقًا وأحزابًا. ويجوز أن يكون هذا الاختلاف راجعا إلى اختلاف أهل كل ملة كاختلاف اليهود فيما بينهم واختلاف النصارى وهذا هو الظاهر. ويجوز أن يرجع إلى مخالفتهم دين الحق.

وعلى هذا معنى ﴿أَمْرَهُمْ﴾ أي: الأمر الذي شرع لهم ودعوا إليه. والمعنى الأول من قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩] والمعنى الثاني من قراءة من قرأ: (فارقوا دينهم) (٢).

قال الكلبي: يقول فرقوا دينهم فيما بينهم يلعن بعضهم بعضًا، ويتبرأ بعضهم من بعض، كل فرقة يرون أنهم على الحق (٣).