فيه وعلمنا أن ما (١) يعطى سليمان من تسخير الريح وغيره يدعوه إلى الخضوع لربه (٢).
٨٢
- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون موضع (من) نصبًا نسقًا (٣) على الريح، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ويكون (له) الخبر (٤).
والغوص: الدخول تحت الماء (٥). أي: يدخلون تحت الماء له وبأمره، فيستخرجون له الجواهر من البحر (٦).
﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي سوى الغوص من البناء وغيره من الأعمال (٧). قاله الكلبي (٨)، والفراء (٩)، والزجاج (١٠).
قال الكلبي: كان الرجل في زمان سليمان يأتيه، فيسأله أن يبعث معه شيطانًا فيعمل له، فيبعث معه شيطانًا.