إلا غيرك، ولو كان إلا أياك لم أبل] (١) كأنك قلت كغيرك.
قال أبو علي في "الإيضاح": تقول: جاءني القوم إلا زيدًا، فتنصب الاسم بعد إلا على الاستثناء، ويجوز أن ترفعه إذا جعلت إلا وما بعدها صفة فتقول: جاءني القوم إلا زيد، وعلى هذا قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (٢).
فظهر أن قوله: ﴿إلاَّ اللهُ﴾ ليس باستثناء إنما هو صفة للآلهة كما ذكرنا.
وقوله تعالى: ﴿لَفَسَدَتَا﴾ أي: لخربنا وبطلتا وهلكتا، وهلك من فيهما لوجود التمانع بين الآلهة (٣)، فلا يجرى أمر العالم على النظام، ويؤدي ذلك