Skip to content

التفسير البسيط ٢٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٤٦

خبر (١) إلى خبر معناه: بل اتخذوا. وهذا معنى "أم" المنقطعة حيث وقعت (٢). وعنى بالآلهة الأصنام.

وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ لأن أصنامهم كانت من الأرض من أي جنس كانت، من حجارة، أو خشب، أو ذهب، أو فضة.

﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ أي: يُحيُون. يقال: أنشر الله الميت فانتشر، أي: أحياه فحيي (٣).

وهذا توبيخ لهم على عبادتهم جمادًا من الأرض لا يقدر على شيء.

وقال المفضل: لفظ الآية استفهام ومعناه جحد (٤).

وعلى هذا معنى الآية: لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء، وإن شئت جعلت هذا الاستفهام الذي معناه الإنكار والجحد واقعاً على الإنشار في المعنى، وإن كان في الظاهر على الاتخاذ على تقدير: أينشر آلهتهم التي اتخذوها؟ أي: ليست لها هذه الصفة، كما تقول: أزيدًا نضرب؟ توقع الاستفهام على زيد، والمراد الاستفهام عن الضرب.

٢٢

- ثم ذكر الدلالة على توحيده وأنه لا يجوز أن يكون معه إله سواه فقال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا﴾ أي: في السماء والأرض، وجرى ذكرهما قبل.

﴿آلِهَةٌ﴾ معبودين يستحقون العبادة. ﴿إلا اللهُ﴾ قال الزجاج: "إلا" صفة في