Skip to content

التفسير البسيط ٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ١٩

وانتقالهم عما قالوه أولا إلى آخر.

والمعنى: أنهم قالوا في القرآن قول متحير قد بهره ما سمع؛ فمرة يقول: سحر، ومرة يقول: شعر، ومرة يقول: افتراء، لا يجزم على أمر واحد (١).

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ قال ابن عباس: مثل الناقة التي أتى بها صالح، والعصا التي أتى بها موسى (٢).

قال أبو إسحاق: فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهال إذا كُذّب بها (٣).

وفي الآية حذف يدل عليه الكلام، على تقدير: كما أرسل الأولون بالآيات.

٦

- فقال الله تعالى مجيبا لهم: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل (٤) مشركي مكة ﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾ يعني أهلها ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ وصفٌ للنكرة التي هي قرية (٥).

والمعنى: ما آمنت (٦) قرية مهلكة بالآيات المرسلة ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: أنَّ الأمم التي أهلكناها بتكذيبها بالآيات لم يؤمنوا بالآيات لما أتتهم، فكيف يؤمن هؤلاء؟

ووجه الاحتجاج عليهم من هذه الآية هو أن مجيء الآيات لو كان