Skip to content

التفسير البسيط ٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ١٧

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لما تكلموا به (١) ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما قولوا وبما في قلوبهم.

٥

- قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا﴾ قال المبرد: "بل" لها موضعان في الكلام يجمعهما (٢) شيء واحد وهو التنقل من خبر إلى خبر، ومن أمر إلى أمر، وقد يكون الانتقال رغبة عن الأول، إمَّا غلط القائل فاسْتَثْبَتَ (٣) وترك الأول وإما نسي فذكر. وقد يكون لما فرغ من خبر انتقل إلى آخر على أن الأول (٤) مصحح مفروغ منه، والذي يأتي من عند الله [لا يكون] (٥) إلا الانتقال من خبر إلى خبر، وكلاهما محكم (٦).

قال صاحب النظم: فقوله ﷿: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ خبر (٧) من الله ﷿ معطوف على قوله: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أي أنهم قد قالوهما (٨) جميعًا، إلا أنهم خلطوا من جهة الحَيْرة التي دخلتهم في أمر الرسول ﷺ فلم يدروا ما قصته، فقالوا: ﴿بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ فأعلم الله ﷿ أنهم قالوا هذه الأقوال على حيرة منهم في أمره.