Skip to content

التفسير البسيط ٥٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٤٢٤

وقال في رواية الوالبي: (لذوي التقى) (١).

وقال قتادة: (لذوي الورع) (٢). وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن ذا العقل يكون ورعًا تقيًا، ليس أن النهي تكون بمعنى الورع والتقى. وقال أهل المعاني: (إنما اختص أولو النهى؛ لأنهم أهل الفكر والاعتبار والتدبر والاتعاظ) (٣).

٥٥

- قوله تعالى: ﴿مِنْهَا﴾ أي: من الأرض، وجرى ذكرها عند قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [طه: ٥٣]، ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ يعني خلق آدم من الأرض والبشر كلهم منه (٤).

﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ أي: بعد الموت ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ يريد عند البعث، يعني كما أخرجكم أولًا عند خلق آدم من الأرض. قال الزجاج: (لأن إخراجهم وهم تراب بمنزلة خلق آدم من تراب، فكأنه قال -والله أعلم-: ومنها نخلقكم تارة أخرى) (٥). ومضى الكلام في تارة عند قوله: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾ [الإسراء: ٦٩].

٥٦

- وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ﴾ يعني فرعون ﴿آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾ يعني الآيات التسع ومضى تفصيلها (٦). ﴿فَكَذَّبَ﴾ نسب جميع ذلك إلى الكذب،