Printed page ١٤/ ٣٠٠
مكروهها مبعدون؛ لأنه لا ينالهم أذاها ووهجها إذا وردوها) (١).
٧٢- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ قال ابن عباس: (يريد اتقوا الشرك وصدقوا بنبيي) (٢). ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ﴾ قال: (يريد المشركين والكفار والمنافقين) (٣). ﴿فِيهَا جِثِيًّا﴾ قيل: على الركب، وقيل: جميعًا، وقد مر قبل
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) والراجح -والله أعلم- القول الأول. قال ابن جرير الطبري ﵀ في "تفسيره" ١٦/ ١١٤: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يردها الجميع ثم يصدر عنها المؤمنون فينجيهم الله ويهوي فيها الكفار وورودهما هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم فناج مسلم ومكدس فيها. وقال البغوي ﵀ في "تفسيره" ٥/ ٢٤٩: والأول أصح، وعليه أهل السنة أنهم جميعًا يدخلون النار ثم يخرج الله ﷿ منها أهل الإيمان؛ بدليل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي: اتقوا الشرك، وهم المؤمنون، والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه لا ما وردت. وقال الشنقيطي ﵀ في "أضواء البيان" ٤/ ٣٥٢ بعد ترجيحه لهذا القول: وأجاب من قال: بأن الورود في الآية الدخول عن قوله: ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ بأنهم مبعدون عن عذابها وألمها، فلا ينافي ذلك ورودهم إياها من غير شعورهم بألم ولا حر منها. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٣٩، "التفسير الكبير" ١١/ ٢٤٤، "أضواء البيان" ٤/ ٣٥٠. (٢) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" ٣/ ١٢ أ، "المحرر الوجيز" ٩/ ٥١٦، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٩، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٧، "إرشاد العقل السليم" ٥/ ٢٧٦. (٣) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" ٢/ ٣٣١, "المحرر الوجيز" ٩/ ٥١٦ "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٩، "التفسير الكبير" ٢١/ ٢٤٥.