Printed page ١٤/ ٢٢٦
وهذا قول عامة المفسرين (١).
قال أبو إسحاق: (وروي عن الحسن أنه قال: (يعني عيسى ﵇، كان والله سريا من الرجال) (٢). فعرف الحسن أن من العرب من يسمي النهر سريا (٣). فرجع إلى هذا القول. ولا خلاف بين أهل اللغة أن السري: النهر بمنزلة الجدول) (٤). وأنشد للبيد (٥):
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "تفسير القرآن" للصنعاني ٢/ ٧، "جامع البيان" ١٦/ ٦٩ - ٧٠، "النكت والعيون" ٣/ ٣٦٥، "المحرر الوجيز" ١١/ ٢٣، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٢١. وجمهور المفسرين على ذلك وهو ما رجحه ابن جرير الطبري ﵀ في "تفسيره" ١٦/ ٧١، وابن كثير ٣/ ١٢١. وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ٢٤٨: أظهر القولين عندي أن السري في الآية النهر الصغير، والدليل على ذلك أمران أحدهما: القرينة من القرآن فقدله: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي﴾ قرينة على أن ذلك المأكول والمشروب هو ما تقدم الامتنان به. الأمر الثاني: حديث جاء بذلك عن النبي ﷺ يقول فيه: "إن السرى الذي قال الله لمريم: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ نهر أخرجه الله لها لتشرب منه". فهذا الحديث المرفوع إلى النبي ﷺ وإن كانت طرقه لا يخلو شيء منها من ضعف؛ أقرب إلى الصواب من دعوى أن السري عيسى بغير دليل يجب الرجوع إليه. (٢) "جامع البيان" ١٦/ ٧٠، "النكت والعيون" ٣/ ٣٦٥، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٦، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٣١، "زاد المسير" ٥/ ٢٢٢. (٣) السَّرِي: الجدول وهو قول جميع أهل اللغة. انظر: "تهذيب اللغة" (سري) ٢/ ١٦٨٠،"لسان العرب" (سرا) ٤/ ٢٠٠٢، "المفردات في غريب القرآن" (سري) ص ٢٣١. (٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٥. (٥) البيت للبيد وقد ورد في معلقته. عُرْضَ: الناحية. ومَسْجُورَة: عين مملوءة. القُلام: نبت ينبت على الأنهار، قيل هو نوع من الحمض. انظر "ديوانه" ص ١٧٠، "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص ١٧٦، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٥، "الدر المصون" ٧/ ٥٨٤.