- قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ قال ابن عباس: (يعني واذكر يا محمد من أمر مريم لأهل مكة) (١). ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ قال الكلبي والزجاج: (تنحت) (٢). وأصله من النبذ، وهو طرحك الشيء ورميك به. يقال: نبذْتُه ناحية فانتبذ، وجلس فلان نَبْذَةً ونُبُذَةً أي ناحية، وانْتَبَذَ فلان ناحية أي: تنحى ناحية (٣).
وقال قتادة: (انفردت) (٤). وقال ابن قتيبة: (اعتزلت) (٥). والقولان معنى، وليس بتفسير، وتفسير (انتبذت): تَنحَّت.
﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾ يعني ممن كانوا معها في الدار ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ إلى مكان في جانب الشرق. وقال ابن السكيت: الشرق: الشمس، والشرق بسكون الراء المكان الذي تشرق فيه الشمس) (٦).
قال ابن عباس في رواية عطاء: (أن مريم أذاها القمل (٧) في رأسها