Skip to content

التفسير البسيط ٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ١٨٦

تبين؛ لأنها في نية الوقف والانفصال مما بعدها. ولمن لم يبين أن يستدل بتركهم قطع الهمزة في قولهم: ﴿الم (١) اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١،

٢]

ألا ترى أن الهمزة لم تقطع، وإن كانت في تقدير الانفصال مما قبلها، وكما لم تقطع الهمزة في (الم الله) وفي قولهم: واحد اثنان، كذلك لم تبين النون؛ لأنها جعلت في حكم الاتصال كما كان الهمزة فيما ذكرنا) (١). كذلك قال أبو الحسن: (تبين النون أجود في العربية؛ لأن حروف العدد والهجاء منفصل بعضه من بعض، وعامة القراء على خلاف التبيين) (٢).

٢ - وقوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ قال أبو إسحاق: ("ذكر" مرتفع بالمضمر المعنى: هذا الذي نتلو عليك ذكر) (٣). قال الأخفش: (كأنه قال: ومما نقص عليك ذكر رحمة ربك) (٤).

وذكر الفراء وجها آخر فقال: (الذكر مرفوع بكهيعص) (٤). وأنكره الزجاج فقال: (هذا محال؛ لأن كهيعص ليس مما أنباء الله به عن زكريا، ولم يجيء في شيء من التفسير أن كهيعص هو قصة زكريا) (٦).

وقول الفراء صحيح على قول من يقول: كهيعص اسم لهذه السورة،