Skip to content

التفسير البسيط ٦٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٧٥

الصخرة وذهب الحوت.

قال رسول الله ﷺ: "انطلقا وأصابهما ما يصيب المسافر من النصب والكلال" (١). ولم يجد النَّصَب حتى جاوز حيث أمره الله تعالى ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ الآية. ونحو هذا قال ابن عباس وجميع المفسرين: (إنه لم ينْصَب حتى جاوز الموضع الذي يريده، فلما خرج من حد الموضع نصب فدعا بالطعام ليأكل) (٢). والغداء: الطعام الذي يؤكل بالغداة. كالعشاء: الطعام الذي يؤكل بالعشي. والنَّصب: التعب والوهن الذي يكون عن الكلال (٣).

قال الليث: (النَّصب الإعياء من العناء، والفعل نَصِبَ يَنْصَب، وأنْصَبَنِي هذا الأمر) (٤).

٦٣

- قال المفسرون: فلما قال له موسى ذلك تذكر قصة الحوت؛ لأنه كان من عنده عذابهما، فقال: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ [الكهف: ٦٣] الآية.

قال صاحب النظم: (الأمر عند الناس قوله: أرأيت من رؤية البصر، وليس كذلك، إنما هي كلمة وضعت لتنبيه المسؤول (٥) عنه وبعثه على