التفسير البسيط
النَّاطق المبروز والمختوم
قال: (يقال: بَرَزْته بَرَز، بمعنى: أبرزته) (١).
ويكون معنى الآية على هذا: وترى الأرض مبرزة ما فيها، كما قال: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق: ٤]. وهذه لغة شاذة لا يفسر بها كتاب الله.
وقوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ أي: المؤمنين والكافرين، وقد تقدم ذكرهم في هذه السورة. ﴿فَلَمْ نُغَادِرْ﴾ أي: لم نترك ولم نخلف، يقال: غَادَرَه وأغدره إذا تركه، ومنه الغدر, لأنه ترك الوفاء، والغدير: الماء الذي غادره السيل والمطر (٢).
٤٨
- وقوله تعالى: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ﴾ يعني المحشورين. ﴿صَفًّا﴾ الصف مصدر وصف به، ووضع موضع الحال، فهو بمعنى مصفوفين: كل زمرة وأمة صف (٣).
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ القول هاهنا مضمر، أي: يقال لهم: لقد جئتمونا. أو فيقول لهم الله: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال ابن