Skip to content

التفسير البسيط ٩٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٤٨٤

قال النبي ﷺ ذلك, وقرئ: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ (١) ,على الأمر له بأن يقول ذلك.

قال ابن عباس: يقول: عَظُمَ ربي وكَرُمَ، ﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾، كقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: ١١٠]، أي: إن هذه الأشياء ليس في قوى البشر أن يأتوا بها، فلا وجه لطلبكم هذه الآيات مني مع صفتي أني بشر.

٩٤

- قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة (٢)، ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا﴾، أي: الإيمان والتصديق، ﴿إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾: أي البينات والرشاد من الله تعالى على لسان محمد ﷺ، وهو القرآن، ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾، أي: إلا قولهم في التعجب والإنكار، ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ قال أهل المعاني: ووجه تعجبهم من بعث الله بشرًا رسولاً، جهلهم في التعظيم؛ وهو قولهم: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا، كما توهموا أن عبادة الأصنام تجوز من طريق التعظيم لله (٣)، و ﴿رَسُولًا﴾ منصوب على أنه مفعول ثان للبعث، كقولك: بعثت زيدًا رسولاً إلى فلان، وفي إنكارهم كون البشر رسولاً اقتضاءُ أن يُبْعَثَ إليهم مَلَكٌ، وكأنه قيل: أبعث الله بشرًا رسولاً؟! هلا بعث مَلَكًا (٤) رسولاً!

٩٥

- فقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ