التفسير البسيط
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ للنبي ﷺ والمؤمنين، وذلك حين لم يعرف رسول الله ﷺ علم الروح، ولم يبين الله له ذلك، قال له: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، يدل على هذا: قوله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾.
٨٦
- قال أبو الفتح الموصلي: ليست اللام في: ﴿لَئِنْ﴾ بجواب القسم، وإنما الجواب: لنذهبنّ، وعليه وقع الحَلِف، واللام في ﴿لَئِنْ﴾ زائدة مؤكدة، ويدل على أن اللام الأولى زائدة أن الثانية هي التي تلقت القسم (١)، [ونظير] (٢) جواز سقوط الأولى في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المائدة: ٧٣]، وإذا قلتَ: والله لئن (٣) قمت لأقومن، كان اعتماد القسم على اللام في لأقومن، واللام في لئن (٤) زائدة مؤكدة (٥).
ومعنى الآية: أي إني أقدر أن آخذ (ما أعطيتك؛ كأنه يقول: لم تؤت إلا قليلاً من العلم، وإن شئتُ أن آخذ ذلك) (٦) قدرت.
قال أبو إسحاق: لو شئنا لمحونا من القلوب ومن الكتب حتى لا يُوجَد له أثر (٧)، ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾، أي: لا تجد من يُتَوكَّل عليه في رد شيء منه، كقوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦].