Skip to content

التفسير البسيط ٢٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٣١٠

﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فهم يكبرون في دبر الصلوات (١).

٢٥

- قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ الأعلم من قولك: فلانٌ أعلمُ، له معنيان؛ أحدهما: أكثر معلومًا، والثاني: أثبت علمًا، وهذان يجوز في صفة الله تعالى؛ فإنه أكثر معلومًا وأثبت علمًا.

قال سعيد بن جبير في قوله: ﴿بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ هو البادرة تكون من الرجل إلى أبويه لا يريد بذلك بأسًا (٢)، فقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ أي النِّية صادقة ببرِّه، ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾: البادرة التي بدرت منه.

والمعنى: ربكم أعلم بما تضمرون من البِرّ والعقوق؛ فمن بدرت منه بادرة وهو لا يضمر عقوقًا فأغفر له ذلك، وهو معنى قوله: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد طائعين لله، ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال: يريد الراجعين عن معاصي الله ﷿، التاركين لسخط الله، النادمين على الزلات (٣).

وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب (٤).