Skip to content

التفسير البسيط ٢٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٢٩٥

قَدْر أعمالهم، ألا تسمع قوله: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا﴾ الآية.

٢٢

- قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ المفسرون على أن هذا خطاب للنبيّ ﷺ، والمعنى عام لجميع المكلفين (١)؛ على نحو: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]، ويحتمل أن يكون الخطاب للإنسان، كأنه قيل: ﴿لَا تَجْعَلْ﴾: أيها الإنسان مع الله إلهًا آخر.

وقوله تعالى: ﴿فَتَقْعُدَ﴾ انتصب؛ لأنه وقع بعد الفاء جوابًا للنهي، وانتصابه بإضمار (أن)؛ كقولك: لا تنقطع عنا فنجفوك، وتقديره: لا يكن منك انقطاع، فإن جوابه (٢) فإن تنقطع نجفوك، أي فجفاء (٣)، فما بعد الفاء متعلق بالجملة المتقدمة بالفاء التي هي حرف العطف، وإنما سماه النحويون جوابًا -وإن كانت جملة واحدة ولم تكن كالجزاء- لمشابهته له في أن الثاني سببه (٤) الأول؛ ألا ترى أن المعنى: إن انقطعت جفوتك، كذلك المعنى في الآية: إن جعلت مع الله إلهًا آخر قعدت ﴿مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾، والمخذول: الذي لا عاصم له ولا ناصر؛ يقال: خذله يخذله خِذْلانًا (٥) وخذلاً، وقد مر.

٢٣

- قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد وأَمَرَ ربك، ليس هو قضاء حكم، ونحو هذا روى عنه