التفسير البسيط
Printed page ١٣/ ٢٥٠
عرج به تلك الليلة إلى السماء على ما يروى في الحديث (١) واجتمعت الرواة أصحاب الأخبار على صحته، فيثبت عروجه إلى السماء بخبر الصادق الذي يجب قبول قوله.
٢
- قوله تعالى: ﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ الآية. ذكر الله تعالى في الآية الأولى كرامة محمد ﷺ بأن أَسرى به، ثم ذكر أنه أكرم موسى أيضًا قبله بالكتاب الذي آتاه فقال: ﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة (٢).
﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قال قتادة: جعله الله هدى لهم يخرجهم من الظلمات إلى النور (٣).
وقال الزجاج: أي دللناهم به على الهدى (٤).
وقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا﴾ قرأ أبو عمرو بالياء (٥)؛ لأن المتقدم (٦) ذكرهم على لفظ الغَيبة، والمعنى: هديناهم؛ لأن لا يتخذوا من دوني وكيلاً، ومن قرأ بالتاء (٧) فهو على الانصراف إلى الخطاب بعد الغَيبة، مثل: