Printed page ١٣/ ١٩١
قال الحسن وسعيد بن جبير: ﴿حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ : في الآخرة (١)، فعلى هذا هذه الحياة في الجنة، روى عوف (٢) عن الحسن قال: لا تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة (٣).
٩٨- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال الزجاج وجميع أصحاب المعاني: معناه: إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ (٤)، ليس معناه استعذ بعد أن تقرأ القرآن؛ ومثله إذا أكلت فقل: بسم الله (٥)، وقد
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٠٤، عن سعيد، وانظر: "تفسير ابن عطية" ٨/ ٥٠٦، عن الحسن، وابن الجوزي ٤/ ٤٨٩، عنهما، والفخر الرازي ٢٠/ ١١٣، عنهما. (٢) عوف بن أبي جميلة العبدي البصري، المعروف بالأعرابي، صاحب الحسن وابن سيرين، ثقة ثبت، روى عن أبي العالية، وعنه: شعبة والقطان، مات سنة (١٤٧ هـ). انظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ١٥، و"ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٢٥، و"الكاشف" ٢/ ١٠١، و"تقريب التهذيب" ص ٤٣٣، و"تفسير الطبري" تحقيق شاكر ١/ ١٣٤. (٣) أخرجه الطبري ١٤/ ١٧١ بنصه وبنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٠٤، بنصه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٤٩، بنصه، والثعلبي ٢/ ١٦٢ ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٢/ ٤٢، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ١٧٤، والخازن ٣/ ١٣٣، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٤٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. وهذا قول صحيح لكن السياق يدل علي أن الحياة الطيبة في الدنيا، يقابلها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] وهذه المعيشة الضنك هي في الدنيا، أما الأقوال التي ذكرت أنها: الرزق الحلال، أو القناعة، أو السعادة، ... فهي من باب التفسير بالمثال، لأن الحياة الطيبة تشمل كل ذلك. (٤) بعض الكلمات هنا ساقطة من (أ)، (د). (٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢١٨، بتصرف يسير، وورد بنحوه في "تفسير الطبري" ١٤/ ١٧٣، و"معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٠٥، و"تفسير الجصاص" ٢/ ١٩١، =