Skip to content

التفسير البسيط ٤٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٦٣

وهذا باب قد مرّ منه كثير، فيكون معنى الآية: أنزلهم المدينة وأطعمهم الغنيمة، وهذا الوجه اختيار الفراء؛ لأنه قال في هذه الآية: نزول المدينة ولنُحَلِّلنَّ لهم الغنائم (١)، وعلى هذا التفسير حذف من الآية شيئان: المفعول الثاني للتَّبوِئة، والفعل الناصب للحسنة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد أن أمر الجنّة أعظم وأكثر (٢) من أن يعلمه أحدٌ ويقدر أحدٌ على وصفه (٣)، وما ظنُّك بما قال الله له: أكبر.

٤٢

- قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾، في محل ﴿الَّذِينَ﴾ وجوه: أحدهما: أن يكون بدلاً من المضمر في: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾، ويجوز أن يكون على تقدير: هم الذين، قال ابن عباس: أثنى عليهم ومدحهم بالصبر، فقال: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ يريد على دينهم وعلى عذاب المشركين إيّاهم، وهم في ذلك واثقون بالله متوكلون عليه.

٤٣

- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ قال المفسرون (٤): إن مشركي مكة أنكروا نبوة محمد ﷺ، قالوا: الله أعظم من