Skip to content

التفسير البسيط ٣١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٥٢

اكتسبوا به حسنة، والوجهان ذكرهما أبو إسحاق (١).

وقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ يعني الجنة، ومضى الكلام في هذا في سورة الأنعام [٣٢].

وقوله تعالى: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾، أي: ولَنِعْمَ دارُ المتقين دار الآخرة، فحذفت لسبق ذكرها، هذا إذا لم تجعل هذه الآية متصلة بما بعدها، [وإن جعلتها متصلة] (٢) قلت: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ فترفع جنات على أنها اسم لنعم؛ كما تقول: نعم الدار دار ينزلها.

٣١

- قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ ذكرنا وجهَ ارتفاعها إن كانت موصولة، وإن كانت مقطوعة، فقال الزجاج: جنات مرفوعة بإضمار هي؛ كأنك لمّا قلت: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾، قيل: أي دار هذه الممدوحة؟ فقلت على جواب السائل: جنات عَدْن، أي هي جناتُ عَدْن (٣)، وإن شئت رفعتها على الاستئناف وجعلت يدخلونها الخبر، هذا قول الفراء (٤)، وعند الزجاج: يجوز أن يكون الخبر نِعم دار المتقين؛ لأنه قال: وان شئت رفعت على الابتداء، ويكون المعنى: جناتُ عَدْنٍ نِعْمَ دارُ المتقين (٥).