التفسير البسيط
بالبروج بيوت وقصور خلقها الله تعالى في السماء، وقيل في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١] هي قصور في السماء (١)، وأصل هذا كله من الظهور وقد ذكرناه (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ أي بالشمس والقمر والنجوم، ﴿لِلنَّاظِرِينَ﴾ أي للمعتبرين بها والمستدلين على توحيد صانعها.
١٧
- قوله تعالى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ معنى الرجم في اللغة: الرمي بالحجارة، ثم قيل للقتل: رجم؛ لأنه يقصد به القتل، ثم قيل لكل قَتْلٍ رَجْم وإن لم يكن (٣) بالحجارة، ومنه قوله: ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان: ٢٠] أي تقتلون، والرجم: السب والشتم؛ لأنه رمي بالقول القبيح، ومنه قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥] أي مَرَامي (٤)، والرجم: القول بالظن ومنه قوله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢] لأنه يرمي الظن إليه، والرجم أيضاً اللعن والطرد والإبعاد والهجران (٥)، وفسر بكل ذلك الشيطان الرجيم؛ وذلك أن الرمي بالحجارة والقول القبيح يوجب هذه المعاني، فسميت رجمًا.