تَرَى الثورَ فيها مُدخِلَ الظِّلِّ رَأسَهُ ... وسَائِرُهُ بَادٍ إلى الشَّمْس أجْمَعُ (١)
أي مدخل رأسه الظلَّ، فقلب وأضاف مُدخلَ إلى الظلِّ [لأن الظل] (٢) التبس برأسه (٣)، فصار كل واحد منهما داخلًا في صاحبه (٤)، قال ابن عباس: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾: يا محمد، ﴿مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ يريد النصر والفتح وإظهار الدين (٥)، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ قال: يريد: أن الله منيع شديد الانتقام، ومعنى الانتقام الجزاء بما كان من السيئات.
٤٨
- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ﴾ الآية. ذكر الزجاج في نصب (يوم) وجهين؛ أحدهما: أنه صفة لقوله ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (٦)، والآخر: أنه على معنى ينتقم يوم تبدل (٧)، وذكرنا في قوله: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ