Skip to content

التفسير البسيط ٣٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٣٦٤

حذفها فثبتت الياء في النداء، لما أمن من لحاق التنوين فيه كما يثبت مع الألف واللام، لما أمن التنوين معها، في نحو (المتعالي) [الرعد: ٩] و ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، والأول أكثر في استعمالهم (١) (٢).

٣٤

- قوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس (٣): يريد الإسقام والقتل والأسر، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ أي: أشد وأغلظ.

قال أهل المعاني: المشقة غلظ الأمر على النفس، بما يكاد يصدع القلب، فهو من الشق بمعنى الصدع. ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: من عذاب الله، ﴿مِنْ وَاقٍ﴾ أي حاجز ومانع يمنعهم ذلك، يقال: وقاه الله السوء يقيه وقيًا، أي دفعه عنه، ومثله الوقاية، ويقال لكل ما يدفع الأذية: وقًا ووقاية، حتى النعل وقاية للرِّجْل، ومعنى قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ أن عذاب الآخرة لا يدفعه عنهم دافع، وأنهم فيه خالدون.

٣٥

- قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ الآية، اختلفوا في معنى قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ وفي وجه ارتفاعه، فقال سيبويه (٤): المعنى: فيما نقص عليكم مثل الجنة فيما نقص عليكم، فرفعه عنده على الابتداء والخبر محذوف، هذا حكايته الزجاج عنه (٥)، وقال ابن الأنباري (٦) محققًا هذا القول: المثل خبره مضمر قبله، يراد به: فيما نصف لكم مثل الجنة، فيما نقصه من القرآن خبر الجنة، والمثل (على هذا القول معناه الحديث