Skip to content

التفسير البسيط ٢٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٣٤١

واللقيا، توضع موضع المصدر، وقد يجيء مثل هذا أيضًا على (فَعْلى) كالنجوى والدعوى والطغوى، وعلى (فِعْلى) كالذكرى والضيزى، ويجوز أن يكون اسمًا، وهو هاهنا مصدر مضاف إلى الفاعل، والمعنى: أولئك لهم أن تعقب أعمالهم الحسنة الجنة، أي تصير الجنة آخر أمرهم، والمراد بالدار الجنة، يعرف ذلك بإطلاقها، حيث ذكرت عقيب الأعمال الصالحة.

٢٣

- قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ قال الزجاج (١): جنات بدل من عقبى.

قال ابن عباس (٢): هي وسط الجنة وقصبتها، مساندة بعرش الرحمن، غَرَسها الرحمنُ ﵎ بيده، والكلام في جنات عدن قد ذكرناه مستقصى عند قوله: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]، وذكرنا هناك مذهب المفسرين ومذهب أهل اللغة.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ موضع (من) رفع عطف على الواو في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾، قال أبو إسحاق (٣): وجائز أن يكون نصبًا، كما تقول قد دخلوا وزيدًا، أي مع زيد.

قال ابن عباس (٤): ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾ يريد من صَدَّق بما صدقوا به، وإن لم يعمل مثل أعمالهم.