Skip to content

التفسير البسيط ١٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٣٣٨

وقوله تعالى ﴿الْحُسْنَى﴾ قال (١): يريد الجنة، وقال أهل المعاني: الحسنى هي المنفعة العظمى في الحسن، وهي الجنة على الخلود في نعيمها.

وقوله تعالى: ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ الافتداء: جحل أحد الشيئين بدلاً من الآخر، ومفعول (افتدوا) محذوف تقديره: لافتدوا به أنفسهم، أي: جعلوه فداء أنفسهم من العذاب، والكناية في (به) تعود إلى (ما) في قوله ﴿مَا فِي الْأَرْضِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾ قال المفسرون (٢): هو أن لا تقبل منه حسنة، ولا يتجاوز عن سيئته، قال أبو إسحاق (٣): لأن كفرهم أحبط أعمالهم.

١٩

- قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ الآية. قال ابن عباس (٤): نزلت في حمزة وأبي جهل.

وقوله تعالى: ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ قال: يريد أبا جهل أعمى القلب، قال أهل المعاني: الجاهل بالدين ممثل بالأعمى؛ لأن العلم يُهْتَدَى به إلى طريق الرشد من الغي، كما يهتدى بالبصر إلى طريق النجاة من طريق الهلاك، وبالضد من هذا حال الجهل والعمى.