التفسير البسيط
وأجاز النحويون: ضربت لك، بمعنى وجهت ضربي إليك. هذا كلامه.
وقال الزجاج (١): هذه اللام أدخلت على المفعول للتبيين، لمعنى إن كنتم تعبرون وعابرين، ثم جاء باللام فقال للرؤيا.
وقال صاحب النظم: وضع الفعل هاهنا موضع النعت كقوله ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠] بمعنى حصرة، وقوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ﴾ [آل عمران: ٧] أي قائلين، كذلك المعنى هاهنا إن كنتم للرؤيا عابرين، وكما وضعوا الفعل موضع النعت، وضعوا النعت أيضًا موضع الفعل، كقوله تعالى ﴿أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣] بمعنى أم صمتم، ومضى الكلام في مثل هذا مستقصى في قوله ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (٢).
٤٤
- قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾، قال الفراء (٣): أضغاث رفع؛ لأنهم أرادوا: ليس هذه بشيء (٤)، إنما هي أضغاث أحلام، كقوله ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤].
وأما الأضغاث، فقال النضر (٥): الضغث كالحزمة من أنواع النبت والحشيش.