Skip to content

التفسير البسيط ٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢/ ٥٦

أحدهما: أن يكون منصوبا على الحال من قولك: القرآن ذلك الكتاب هدى، فيكون حالا من الكتاب، كأنك قلت: هاديا؛ لأن (هدى) جاء بعد تمام الكلام، والعامل فيه يكون معنى الإشارة في ذلك (١).

والثاني: أن يكون منصوبا على الحال من (الهاء) في قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ كأنك قلت: لا شك فيه هاديا، والعامل فيه معنى ريب (٢).

والفراء يسمي الحال هاهنا: قطعا (٣)، لأنه قال (٤): تجعل ﴿الكتاب﴾ خبرا لـ ﴿ذلك﴾ وتنصب ﴿هدى﴾ (٥) على القطع، لأن ﴿هدى﴾ نكرة اتصلت بمعرفة، والنكرة لا تكون دليلا على معرفة.

قال: وإن شئت قطعته (٦) من الهاء التي (٧) في ﴿فيه﴾، كأنك قلت: لا شك فيه هاديا.

قال أبو إسحاق (٨): ويجوز أن يكون موضعه رفعا من جهات:

إحداها: أن يكون (٩) خبرا بعد خبر، كأنه قال: (ذلك الكتاب هدى)، أي قد جمع أنه الكتاب الموعود، وأنه هدى، كما تقول: هذا حلو