Skip to content

التفسير البسيط ٢٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٠/ ١٠١

وشرح أبو بكر هذا القول فقال: قوله: ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾ نهي محض معناه: لايقصدن الظالمون هذه الفتنة فيهلكوا فلفظ النهي كأنه للفتنة، وهو للذين ظلموا، ومثله قوله: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ [النمل: ١٨] أمرتهم بالدخول ثم نهتهم أن يحطمهم سليمان فقالت: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ فلفظ النهي لسليمان ومعناه للنمل، كما تقول: لا أرينك هاهنا، فلفظ النهي لنفسك ومعناه: لا تكونن هاهنا فإني أراك (١).

قال صاحب النظم: تأويل هذا: واتقوا فتنة تصيب الذين ظلموا منكم خاصة (٢)، يريد أن في نهيه بقوله: ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾ [إخبارًا أن تلك الفتنة مصيبة (٣) للذين ظلموا، كما تقول: اتق بلية لا تصيبن] (٤) المتعرض لها، يفهم من هذا أنك أمرت باتقاء فتنة تصيب من تعرّض لها، فقوله: ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾ نهي في موضع وصف النكرة، وتأويله الإخبار بإصابتها الذين ظلموا، يؤكد هذا ما روي في حرف عبد الله: واتقوا فتنة أن تصيب الذين