وإن قلنا الآية عامة فقوله: ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾ لا يفيد التخليد فيكون منتهى مكثه في جهنم إلى الشفاعة والرحمة.
قال أبو إسحاق: ﴿مُتَحَرِّفًا﴾ منصوب على الحال، [وكذلك ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا﴾] (١) قال: [ويجوز أن يكون النصب فيهما على الاستثناء، أي: إلا رجلاً متحرفًا أو متحيزًا (٢)، قال] (٣): وأصل متحيز: متحيوز، فأدغمت الياء في الواو (٤).
١٧
- وقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾، قال المفسرون: يعني يوم بدر (٥)، قال مجاهد: اختلفوا يوم بدر فقال هذا: أنا قتلت، وقال هذا: أنا قتلت! فأنزل الله ﷿ هذه الآية (٦)
وأما معنى إضافة القتل إلى الله فقال أكثر أهل المعاني (٧): الله قتلهم بتسبيبه ذلك من المعونة عليه، وتشجيع القلب، وإلقاء الرعب في قلوب