قال أبو الهيثم (١): وكل مفصل (٢) بنانة (٣)، وقال الزجاج في هذه الآية: أباحهم الله ﷿ قتلهم بكل نوع يكون في الحرب (٤).
١٣
- قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الإشارة تعود إلى ما أمر به من ضربهم؛ يقول: ضرب أعناقهم وبنانهم بما ارتكبوا من الشقاق، وذكرنا معنى الشقاق فيما تقدم (٥).
وقال أبو إسحاق: شاقوا: جانبوا وصاروا في شق غير شق المؤمنين (٦)، والشق: الجانب، وقال ابن قتيبة: شاقوا: نابذوا وباينوا (٧).
وقال ابن عباس: ﴿شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يريد: حاربوا الله وحاربوا رسوله (٨)، وهذا معنى وليس بتفسير؛ وذلك أن المحارب: مباين مخالف، يدل على هذا أنه قد باين (٩) من لا يحارب: فيقال: قد شاق، فحقيقة معنى