التفسير البسيط
Printed page ٩/ ٥٢٣
وقال أهل المعاني في قوله: ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾: (النَّصر المعونة (١) على العدو، يقول (٢): هذه الأوثان لا تستطيع معونتهم على عدوهم وهم يعبدونها عبادة من يقدر على ضرهم ونفعهم) (٣)، وقال الحسن في قوله: ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾: (أي: ولا يدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم (٤) بكسر أو نحوه) (٥).
١٩٣
- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾. يخاطب المؤمنين؛ يقول: إن تدعوا المشركين إلى الهدى، وهو قول ابن عباس والكلبي (٦)، قال ابن عباس في هذه الآية: (يريد: إني خذلتهم، وأمليت لهم في الضلالة) (٧)، فدل هذا الكلام على أن المراد بقوله: ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾. المشركون.
قال الكلبي: (وإن تدعوا المشركين إلى الإِسلام) (٨).