آخر سورة البقرة. واختلف (١) القراء هاهنا، فقرءوا: ﴿إِصْرَهُمْ﴾﴿وآصَارهم﴾ (٢)، قال أبو علي الفارسي: (الإصر مصدر يقع على الكثرة مع إفراد لفظه، ويدل على ذلك إضافته وهو مفرد إلى الكثير، كما قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ (٣) [البقرة: ٢٠]. ومن جمع أراد ضروبًا من العهود (٤). مختلفة، والمصادر قد تجمع إذا اختلفت ضروبها كما تجمع سائر الأجناس) (٥).
قال ابن عباس: (يريد: العهد (٦) الثقيل الذي كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة) (٧).
وهو قول الحسن والضحاك والسدي ومجاهد (٨)، والمعنى: ويُسقط عنهم ثقل العهد الذي أُخذ عليهم.