Skip to content

التفسير البسيط ١٥٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ٣٧٧

الإنكار على عبدة العجل. إذ بلغ الأمر به أن (١) هموا بقتله لشدة إنكاره.

وقوله تعالى: ﴿وَلِأَخِي﴾. إنما استغفر لأخيه لأنه ظنه مقصرًا في الإنكار على عبدة العجل، وإن لم يقع ذلك التقصير منه، [و] (٢) كأنه يقول: اغفر لأخي إن قصر في الإنكار، كذلك (٣) قال أهل المعاني (٤) في استغفار موسى لأخيه هاهنا.

وقوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾. قال عطاء عن ابن عباس (٥): (يريد: في سعة جنتك).

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾. إخبار عن موسى أن الله تعالى بهذه الصفة، وهو يدل على قوة طمع الداعي في نجاح طلبته لأن من هو ﴿أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ يُؤمل منه الرحمة.

١٥٢

- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الآية، قد ذكرنا (٦) في مواضع أن المفعول الثاني من مفعولي الاتخاذ محذوف على تقدير: اتخذوا العجل إلهًا (٧) ومعبودًا، يدل على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ [طه: ٨٨]، وللمفسرين، وأهل المعاني، في هذه الآية طريقان: