Printed page ١/ ٥١٨
نحتج (١) إليها، لا تقول: قام زيد وزيد، ولكن قام الزيدان. فكما لا يوجب (قام الزيدان) ترتيبا، كذلك لا يوجب قام زيد وعمرو ترتيبا، وسنقضي حق الواو، والكلام فيها في موضع آخر إن شاء الله.
٦- قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾
قال الأصمعي: هداه في الدين يهديه هدى (٢)، وهداه يهديه هداية، إذا دله على الطريق (٣).
وأصل الهداية في اللغة: الدلالة. وهوادي الخيل والوحش التي تتقدم للدلالة (٤).
قال عبيد (٥) يذكر الخيل (٦):
وغداة صبحن الجفار عوابسا (٧) ... تهدى أوائلهن شُعثٌ شزَّبُ (٨)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وقد ظن بعض أهل الغفلة أن ذلك من المقدم الذي معناه التأخير ....). الطبري ١/ ٧٠. وقال ابن كثير ١/ ٢٨: (قدم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ على ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لأن العبادة له هي المقصودة والاستعانة وسيلة إليها والاهتمام والحزم تقديم ما هو الأهم فالأهم). وللرازي في هذا التقديم تعليلات يطول ذكرها. انظر (تفسيره) ١/ ٢٥٤. (١) في (ج): (يحتج). (٢) في (ج): (هدي). (٣) "تهذيب اللغة" (هدى) ٤/ ٣٧٣٧، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٣، "اللسان" (هدى) ٨/ ٤٦٣٩. (٤) ذكر نحوه الأزهري عن الأصمعي. "التهذيب" (هدى) ٤/ ٣٧٣٨، وانظر: "الصحاح" (هدى) ٦/ ٢٥٣٤، "معجم مقاييس اللغة" (هدى) ٦/ ٤٢. (٥) كذا في "تهذيب اللغة"، وفي الهامش، في المنسوخة: أبو عبيد ٦/ ٣٨٣، والصحيح (عبيد) فالبيت لعبيد بن الأبرص. (٦) في (ج): (الخليل). (٧) في (ج): (عواسا). (٨) يذكر الخيل: صبحن الجفار: أتينه صبحا و (الجفار): موضع، (شعث): المغبرة =