- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ الآية, التلقاء (١): جهة اللقاء وهي جهة المقابلة، ولذلك (٢) كان ظرفًا من ظروف المكان، هو تلقاءك، كقولك: هو حذاءك، وهو في الأصل مصدر واستعمل ظرفًا مثل البين.
قرأت على أبي الحسين (٣) بن أبي عبد الله الفسوي (٤)، فقلت: أخبركم حمد بن محمد (٥) قال، أخبرني أبو عمر (٦) محمد بن عبد الواحد (٧) أبنا ثعلب عن الكوفيين، والمبرد عن البصريين قالا: (لم يأت من المصادر على تِفْعال إلا حرفان: تِبْيان، وتِلْقاء، فإذا تركت هذين استوى لك القياس في كلام الناس، فقلت في كل مصدر: تَفعال -بفتح التاء- مثل تَسْيار وتَهمام، وقلت في كل اسم: تِفعال -بكسر التاء- مثل تِقصار وتِمثال) (٨). وتفسير الآية ما ذكرنا من قول الكلبي في الآية الأولى.