Skip to content

التفسير البسيط ٣٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ١٢٢

وقوله تعالى: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾، يعني بالأخرى: آخر الأمم، وبالأولى: أول الأمم، وبيانه ما قاله السدي: (﴿أُخْرَاهُمْ﴾ يعني: الذين كانوا في آخر الزمان، ﴿لِأُولَاهُمْ﴾ يعني: الذين شرعوا لهم ذلك الدين) (١). وقال مقاتل: (﴿أُخْرَاهُمْ﴾ يعني: آخرهم دخولًا النار وهم الأتباع ﴿لِأُولَاهُمْ﴾ دخولًا وهم القادة) (٢). وتأويل هذا راجع إلى معنى القول الأول؛ لأن (٣) آخرهم دخولًا النار هم الأتباع، والأولى هم القادة، فالمعنى على القولين جميعًا: قالت الأتباع للقادة: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ (٤).

قال ابن عباس: (لأنهم شرعوا لنا أن نتخذ من دونك إلها، ﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾، قال: يريد أضعف عليهم العذاب بأشد مما تعذبنا به) (٥).

وأما معنى الضعف فقال أبو عبيدة: (هو مثل الشيء مرة واحدة) (٦).