وقال الزجاج: ﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾؛ (لأنهم ضل بعضهم باتباع بعض) (٢).
قال مقاتل: (كلما دخل أهل ملة النار لعنوا أهل ملتهم، يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهود اليهود، وكذلك النصارى، والمجوس، والصابئون، ويلعن الأتباع القادة، يقولون: لعنكم الله، أنتم غررتمونا حتى أطعناكم) (٣).
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾؛ ﴿ادَّارَكُوا﴾ أي: تداركوا، والكلام فيه كالكلام في قوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ (٤) [البقرة: ٧٢]، وقد مر (٥)، ومعنى تداركوا: تتابعوا (٦)، وتلاحقوا، قال ابن عباس: (توافوا فيها جميعًا) (٧).
قال الزجاج: (وهو (٨) منصوب على الحال أي: مجتمعين).