قال أبو علي: (وهذا البيت أنشده أبو الحسن (١) وقال: فسرته العرب أبي جوده البخل، وزعم يونس (٢) أن أبا عمرو (٣) كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه، أراد أبى جوده [لا] (٤) التي هي للبخل لأن لا قد تكون (٥) للبخل وللجود فالتي للبخل (٦) معروفة والتي للجود أنه لو قال له: امنع الحق أو لا تعط المساكين فقال: لا كان هذا جودًا فيه (٧)) (٨).
وقد أجاز (٩) أبو إسحاق في البيت قولًا آخر قال: (وهو عندي حسن أرى أن تكون لا غير لغو، وأن يكون البخل منصوبًا بدلاً من (لا) المعنى: أبي جوده (لا) التي هي البخل فكأنك قلت: أبي جوده البخل) (١٠).